السيد موسى الحسيني الزنجاني
427
المسائل الشرعية
ولكن إذا لم يدفعه عن حجّة شرعية ، فهو ضامن ، وعليه أن يدفع الزكاة مرّة أخرى ، وأمّا إذا تلف بيد الآخذ للزكاة أو أتلف الآخذ بالاستفادة منه أو بأيّ نحو آخر فإن كان أَخذه مستنداً إلى حجّة شرعيّة فليس الآخذ ضامناً ، وإلّا يكون ضامناً لمستحقي الزكاة ، ويجب عليه أن يدفع لهم بمقدار الزكاة ، وإذا كان قد خدعه المالك ، جاز له أخذ عوضها منه بعد دفعها إلى مستحقيها . 2 - المال الذي دفعه لم يعزله بعنوان الزكاة ، ففي هذه الصورة على أيّ حال لم يدفع الزكاة ، وعلى المالك دفع الزكاة مرّة أخرى ( وإن كان قد دفع ماله لذلك الشخص استناداً إلى حجّة شرعية ) . وإذا كان الآخذ قد أخذ المال وهو يعلم اشتباه المالك أو كان يحتمل ذلك لا يجوز له اخذه ، وإن أخذه وتلف أو أتلفه فهو ضامن ، ويجب عليه أن يدفع عوضه إلى المالك ، وأما إذا كان الآخذ لا يحتمل اشتباه المالك ، فلا ضمان عليه ان تلف المال بيده أو اتلفه . وعلى أيّ حال ، إذا كان ذلك المال موجوداً يجوز للمالك أخذه ؛ وإن لم يكن هذا العمل واجباً عليه . مسألة 1944 : يجوز لمن كان مديوناً ولا يستطيع أداء دينه الأخذ من الزكاة لأداء ما عليه من الدين ؛ وإن كان مالكاً لمئونة سنته ، ولكن يشترط أن لا يكون المال الذي اقترضه قد صرفه في المعصية ، ولو صرفه فيها لا يجوز له الأخذ من سهم الغارمين لأداء دينه إلّا بعد توبته . ومن اللازم بالذكر : أنّ دفع الدين أحياناً يعتبر من مئونة السنة وذلك ؛ عند مطالبة الدائن أو لأيّ سبب آخر بحيث يؤدي عدم دفع الدين إلى وقوع الإنسان في حرج أو يستلزم هتك حيثيته ، ففي هذه الصورة لو لم يتمكن من أداء دينه يعتبر من الفقراء ، وفي غيرها لا يعتبر دفع الدين من مئونة السنة ؛